محمد حسين علي الصغير
94
تطور البحث الدلالى دراسه تطبيقيه في القرآن الكريم
الظاهرة الثالثة : إن اختيار هذه الألفاظ إنما يتجه بالخطاب إلى سكان الأرض الذين يهمهم أمرها ليتعرفوا على ما فيها عقليا ويتطلعوا إلى كشف أسرارها علميا بحسب الذائقة الفطرية . 2 - ضرب الأمثلة المختارة وتحليلها نقديا لتلك الظواهر المتقدمة مع ذكر الأشباه والنظائر ، ومتابعة سنن العرب في الاستعمال مما يوصلنا إلى المنهج الدلالي الأم في استقراء أصول الدلالة في القرآن الكريم . 3 - وقوفنا عند الخطابي ( ت : 388 ه ) ووجداننا له عالما موفقا فيما أورده من افتراضات ، وما أثبته من تطبيقات بالنسبة لجملة من ألفاظ القرآن الكريم ، بتقرير أنها لم تقع - على ما زعموا توهما - في أحسن وجوه البيان وأفصحها ، لمخالفتها لوضعي الجودة والموقع المناسب عند أصحاب اللغة ، وذلك كدعوى افتراضية ، يتعقبها بالرد والكشف والدفاع ، واعتبرناه دقيقا فيما أورده من إفاضات في هذا المجال ، استند فيها إلى المتبادر في العرف العربي العام ، واستشهد على صحة ذلك بالموروث الأدبي عند العرب . د . وتم لنا في الملحق الإحصائي ، إنارة الدرب أمام الباحثين الموسوعيين ، فوضعنا معجما عاما للعلماء الدلاليين من العرب والأوروبيين ، القدامى والمحدثين ، ورتبناه بحسب الترتيب المعجمي المعاصر ، وأضفنا له بعض المعلومات المهمة في الموضوع ، أسماء وكتبا وتواريخ وعناوين ، تأخذ في تسهيل مهمة البحث الأكاديمي . وبعد فالبحث خطوة أولية في استلهام بحوث متطورة في مجال البحث الدلالي ، أخلصنا فيه القصد ، واللّه سبحانه وتعالى ولي التوفيق . وآخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين . الدكتور محمد حسين علي الصغير النجف الأشرف / كلية الفقه جامعة الكوفة